محمد قنبرى
79
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
جعفر بن محمّد بن عون الأسدى الكوفى ساكن الريّ ، ومحمّد بن الحسن الطائي الرازي ، وأمثالهم . ولا يبعد أن تكون الرى التى اشتهر فيها وسطع نجمُه منطلقَه إلى المراكز العلمية المعروفة فى بلاد العجم قبل الهجرة إلى العراق و من ثَمَّ العودة إلى الرى ؛ إذ التقى بمشايخ من مدن شتّى وحدّث عنهم . فمن مشايخ قم الذين حدّث عنهم ، وورد ذكرهم فى أسانيد الكافى ، هم : أحمد ابن إدريس ، وسعد بن عبد اللَّه بن أبى خَلَف الأشعرى ، وعليّ بن إبراهيم بن هاشم ، وعلي بن محمّد بن عبد اللَّه ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، ومحمّد بن يحيى العطار ، وغيرهم . و من سمرقند : محمّد بن على الجعفرى ، أبو الحسين السمرقندى . و من نيسابور : محمّد بن إسماعيل أبو الحسن النيسابورى ، ومحمّد بن أحمد الخفّاف النيسابورى . و من هَمَدَان : محمّد بن على بن إبراهيم بن محمد الهَمَدَانى . و من قزوين : محمّد بن محمود بن أبى عبد اللَّه القزوينى . و من آذربيجان : القاسم بن العلاء الآذربيجانى . « 1 » وقد ذكر الكُلينى فى باب مولد أبى الحسن الرضا عليه السلام ما يشير إلى وصوله إلى خراسان ، قال : « وُلد أبو الحسن الرضا عليه السلام ، سنة ثمان وأربعين ومائة ، إلى أن قال وتُوفِّيَ عليه السلام بطوس فى قرية يقال لها : سناباد من نوقان على دعوة » « 2 » ونوقان : إحدى مدينتى طوس ، والاخرى : طابران . وقوله : ( على دعوة ) إشارة لقرب سناباد من نوقان ، أى أنّ البعد بينهما قدر مدّ صوت داعٍ يسمعه المدعوّ . « 3 » وهذا الوصف والتقدير يدلّان على المشاهدة . ويبدو أنّ ثقة الإسلام - بعد أن طاف فى المراكز العلميّة فى بلاد إيران - كان عازماً على رحلة علمية واسعة ، وهذا ما نجده واضحاً فى انتقاله من الرى إلى بغداد قبل سنة ( 310 ق ) . و ما كان اختيار بغداد اعتباطاً ، بل لكونها مركز الحضارة الإسلامية ، وملتقى العلماء
--> ( 1 ) . انتساب المشايخ إلى تلك المدن وإن كان لا يُكوِّن دليلًا حاسماً على وصول الكلينى إليها سوى قم لاحتمال اللقاء بهم فى غيرها ، إلّاانّ هذا لا يلغى احتمال وصول الكلينى إليها . ( 2 ) . اصول الكافى ، ج 1 ، ص 552 ، باب 121 . ( 3 ) . مرآة العقول ، ج 6 ، ص 72 .